الشيخ الجواهري
202
جواهر الكلام
سواء كان التعيب بفعله أم لا . ( وإن زادت زيادة متصلة ) لعلف ونحوه كالسمن ولو بفعله على وجه يكون جزء من العين ( فللواهب ) بلا خلاف أيضا ولا اشكال ، لأنها من العين المفروض جواز الرجوع بها . ( وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد ، فإن كانت متجددة كانت للموهوب له ) لأنها نماء ملكه ، وخارجة عن العين ، ( وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب ) لأنها حينئذ من الهبة التي فرضنا جواز رجوعه بها بلا خلاف معتد به أجده في شئ منه بل هو صريح بعض ، وظاهر آخر عدم الفرق في الأول بين كون الرجوع بعد الانفصال بالولادة أو بالحلب أو بالقطف أو قبله كالحمل قبل انفصاله ، واللبن ، قبل أن يحلب ، والثمرة قبل قطافها والصوف المستجز قبل جزه ، لأن الجميع منفصل شرعا وعرفا عن العين الموهوبة لأنه شئ جديد . نعم في الوسيلة الرجوع بالحيوان الحامل مع حمله بناء منه على أنه كالجزء من الأم ، وهو كما ترى . وأما الصوف والشعر إذا لم يبلغ أوان جزه ففي المسالك " أن الأجود تبعيته للعين " وهو حسن مع فرض كونه كذلك عرفا : هذا . ولكن بقي الكلام في أمرين أحدهما أنه قد تقدم لزومها بتلف البعض كالكل ، فإطلاقهم الرجوع هنا بالعيب الذي قد يكون بتلف البعض لا يخلو من تسامح ، الثاني ، أنهم أطلقوا هنا كون الزيادة للواهب إذا كانت متصلة ، بل صرح بعضهم بأنها كذلك وإن كانت من فعله ، وقد صرحوا في خيار الغبن بمشاركة المشتري للبايع المغبون إذا فسخ بزيادة الصفة في العين ، بل وبغير ذلك مما يأتي مثله في المقام ، ولم يشر أحد منهم إلى شئ من ذلك . نعم في المسالك قد ذكر الأقسام هنا وهي كون العين بحالها أو نقصانها بما يوجب الأرش ، أو بما لا يوجبه ، وزيادتها بما يوجبه أيضا أو بما لا يوجبه ، أو يوجب زيادة في القيامة أو جامعة بين الأمرين متصلة تلك الزيادة ، أو منفصلة مطلقا أو من وجه ، وتغيرها بالامتزاج